الرباط - أكدت عالمة الفيروسات والمناعة، فرانسواز باري سينوسي، اليوم الإثنين بالرباط، أن الدروس المستخلصة من مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) لم تؤخذ في عين الاعتبار بشكل كاف خلال الاستجابة لوباء كوفيد-19.

     وأضافت العالمة الفرنسية الحاصلة على جائزة نوبل في الطب عام 2008 ، لمساهمتها في اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية المتسبب في مرض الإيدز، خلال ندوة نظمتها أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بتعاون مع مصلحة التعاون والعمل الثقافي بالسفارة الفرنسية بالمغرب، أنه على الرغم من بعض الجوانب الإيجابية في تدبير وباء كوفيد 19، إلا أن النتائج تبقى متباينة ولا ترقى إلى الطموحات.

    وتوقفت فرانسواز باري سينوسي متحدثة إلى ثلة من الباحثين والطلبة، عن العجز المسجل في الولوج إلى التشخيص والرعاية الطبية للمرضى خلال أزمة كوفيد-19 ، على الرغم من أن هذا المسعى، تم بلوغه في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.

    كما أشارت إلى الدعوات التي تم إطلاقها من أجل تعزيز النظم الصحية والموارد البشرية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية ، مبرزة أن هذه المطالب لم تتم تلبيتها، مما تسبب في اختلال الخدمات الطبية بالمستشفيات والمختبرات خلال ازمة جائحة كوفيد -19.

   ومن بين الدروس التي لم يتم استخلاصها، تؤكد عالمة المناعة والأستاذة المتخصصة في الفيروسات القهقرية، هناك الفشل في إشراك المجتمع المدني والتشاور معه في تدبير أزمة كوفيد -19 ، معتبرة أنه إجراء مهم لتهيئة مناخ من الثقة بين الساكنة.

   كما أعربت عن أسفها لغياب أبحاث متعددة التخصصات، ومتعددة المؤسسات، ومهيكلة ، وقبل كل شيء ، منسقة حول كوفيد-19.

   وعلى صعيد متصل، توقفت العالمة الفرنسية عند عمليات الصندوق العالمي، ومبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 وكذا مبادرة الوصول العالمي للقاحات كوفيد-19 أو كوفاكس والآلية العالمية للمشتريات المجمعة للقاحات من أجل تحسين وتعزيز الدعم المالي.

   وخلال هذا اللقاء أيضا، استعرضت السيدة باري سينوسي المراحل التاريخية الرئيسية التي قطعتها خلال البحث العلمي حول فيروس نقص المناعة البشرية، منذ اكتشافه قبل 39 عاما إلى يومنا هذا ، مع إبراز أوجه التوافق والاختلاف بين هذين المرضين المعديين المستجدين.

    وتندرج هذه الندوة التي نظمت بأكاديمية المملكة، في إطار سلسلة الندوات العلمية التي تعقدها أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والتي تروم، على وجه الخصوص، تعزيز وتطوير البحث العلمي والتقني، والمساهمة في رسم التوجهات العامة الأساسية للتطور العلمي والتقني وإصدار توصيات بشأن الأولويات ذات الصلة.