مراكش - نظمت المديرية الجهوية للصحة بمراكش آسفي، أمس الأربعاء، ندوة علمية تحت شعار "التكفل الجيد بمرضى القصور الكلوي الحاد في ظل جائحة كوفيد-19"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة الذي يصادف السابع من أبريل من كل سنة.

وأكد المشاركون في هذه الندوة، التي اعتمدت على تقنية التواصل عن بعد، حفاظا على التدابير الاحترازية المعمول بها، على ضرورة تطوير زراعة الكلي، وكذا العمل على تطوير تقنيات غسيل الكلي البيريتوني، مبرزين أهمية استغلال الاحتفاء باليوم العالمي للتبرع بالأعضاء واستغلاله كدعامة لتشجيع ثقافة التبرع.

 وأوصوا بهذه المناسبة، بأهمية تطوير تقنيات الطب عن بعد وخاصة في مجال التربية والتحسيس في مجال أمراض الكلي والتصفية.

وخلال هذا اللقاء، ثمن المشاركون عاليا المقاربة التي انتهجها المغرب تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتصدي لجائحة كوفيد-19 وتقليص مستوى تفشيها، مشددين على ضرورة تضافر جهود كل الأطراف المعنية من أجل حماية الأشخاص في وضعية صحية هشة ومن بينهم مرضى القصور الكلوي.

 وفي هذا الصدد، أوضحت المديرة الجهوية للصحة بمراكش السيدة لمياء شاكيري، أن التكفل بمرضى القصور الكلوي المزمن الذين تم الكشف عن إصابتهم بهذا الفيروس، كان على مستوى الجهة، مثالا يحتذى به بالنسبة لجهات أخرى بالمملكة، خاصة على صعيد بروتوكول الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
   وأكدت على ضرورة الوقوف من خلال التجربة المنجزة خلال السنة الماضية في مجال التكفل بهؤلاء المرضى، على الإكراهات التي برزت من أجل العمل على تجاوزها وتحيين بروتوكول التكفل بهذه الفئة من أفراد المجتمع، بالاضافة الى العمل على تثمين هذه التجارب، مذكرة بأن جائحة كوفيد-19 مكنت من إظهار كفاءات بين الأطر الطبية وكذلك التجارب القيمة التي اكتسبتها والتي من شأنها أن تجعل قطاع الصحة قادرا على مكافحة ومواجهة مختلف الأوبئة.

  واعتبرت أن تدبير جائحة كوفيد-19 وكذا حملة التلقيح بنجاح من قبل المغرب، تحت القيادة النيرة لجلالة الملك محمد السادس أبان عن شراكة فعالة بين المتدخلين في هذا الميدان، مما جعل المملكة رائدة في تدبير هذه الجائحة.
   وفي عرضين منفصلين، أبرز كل من الدكتور خالد المنتصر عن مصلحة الصحة العمومية والدكتورة كوثر الأصلوج مختصة في أمراض الكلي بمستشفى بن زهر بمراكش، أن عدد المصابين بفيروس كوفيد-19 من بين مرضى القصور الكلوي بلغ 286 شخصا، من بينهم 179 مريض بمراكش و33 بآسفي و16 بالصويرة و 23 بقلعة السراغنة، وأن نسبة الوفيات بلغت 17 في المائة، فيما تماثل للشفاء من هذا الداء 83 في المائة، مشيرين إلى أن من بين التدابير المتخذة للتكفل بمرضى القصور الكلوي المحتمل إصابتهم بكوفيد-19، تكوين الأطر المشرفة على هذه الفئة، وتجهيز قاعات تصفية الدم بآلات تحديد درجة الحرارة وقنينات الأوكسيجين وأدوات الحماية الفردية، بالاضافة الى تحسيس المرضى ومواكبتهم حول الاجراءات الواجب الالتزام بها في ظل تفشي هذه الجائحة.

   ولاحظت الأستاذة وفاء فاضلي المختصة في أمراض الكلي، في تدخل لها، أن تنظيم مسار التكفل بمرضى القصور الكلوي عرف تطورا بالموازاة مع تفشي هذه الجائحة وذلك من أجل التأقلم مع حاجيات وقدرات مراكز تصفية الدم.
   ومن جانبه، دعا رئيس جمعية اليوسفية توفيق سيدي حيدة إلى تثمين الاجراءات المتخذة والناجحة لمواجهة الموجات الجديدة المحتملة لهذا الفيروس، مضيفا أن كوفيد-19 لم ينته بعد، ويتعين تدبير الوقت قبل انتشار جديد لهذا الوباء.

  وأكد علي بن عبد الرزاق مسؤول بالمجلس الجهوي لمراكش آسفي، من جهته، أن مراكز تصفية الدم المتواجدة بالمستشفيات بلغت مستوى جد متطور، حيث لم يعد التفكير يقتصر على تصفية الدم بل يهم أيضا زرع الكلي، مبرزا أن هناك عددا من المرضى الذين استفادوا من زرع الكلي بفضل كفاءات الأطباء المغاربة المختصين.

  وخلص إلى القول إن قطاع الصحة قطاع أساسي في التنمية، فلا تنمية اقتصادية واجتماعية بدون صحة في المستوى.