مراكش - نظمت المديرية الجهوية للشباب والرياضة بمراكش آسفي بشراكة مع المركز الجهوي لتحاقن الدم، بين 23 و25 أكتوبر الجاري بالمدينة الحمراء، حملة للتبرع بالدم بهدف تعزيز مخزون هذه المادة الحيوية في ظل النقص المسجل حاليا بسبب الظرفية الوبائية.

وعرفت هذه الحملة، المنظمة تحت شعار "هدية الحياة"، إقبالا مهما من طرف موظفي وموظفات المديرية والأطر المساعدة العاملة بمختلف الأندية النسوية، ومراكز التكوين المهني ورياض الأطفال بمراكش، والجمعيات التربوية والثقافية والرياضية، حيث مكنت من جمع حوالي 105 أكياس من الدم.

وسعت هذه الحملة الإنسانية إلى تجسيد مفهوم التكافل الاجتماعي على أرض الواقع والمساهمة في إنقاذ أرواح كل من يحتاج إلى قطرة دم، وضمان انخراط مؤسساتي من لدن الفاعلين في مجال الشباب والرياضة في الحملة الوطنية للتبرع بالدم انطلاقا من روح مبادئ المنظومة الرياضية.

وبالمناسبة، أكد المدير الجهوي للشباب والرياضة بمراكش آسفي، السيد الحسين الشهراوي، أن قطاع الشباب والرياضة بمراكش، إيمانا منه بأهمية التبرع بالدم، آثر إلا أن ينخرط في مثل هذه المبادرات المحمودة التي من شأنها أن تعزز ثقافة التبرع بالدم بالوسط المؤسساتي للمديرية والجمعيات التابعة لها.

وذكر السيد الشهراوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه العملية مرت في جو من الانضباط الموسوم بالإجراءات الإحترازية المعمول بها لتفادي انتشار فيروس "كورونا"، حتى تمر الحملة في ظروف صحية آمنة بالنسبة للعاملين بالقطاع.

من جانبه، أكد المسؤول عن قوافل التبرع بالدم بالمركز الجهوي لتحاقن الدم، السيد محمود أبغاش، أن المركز الجهوي، عبر أطره الطبية والتمريضية، وقف على مختلف الترتيبات الصحية والتنظيمية لهذه الحملة، من خلال ترسيم ممرات الولوج وتخصيص قاعة للانتظار والتعقيم وغيرها.

وعبر السيد أبغاش، في تصريح مماثل، عن أمله في أن "تنخرط باقي القطاعات في الحملة الوطنية للتبرع بالدم الذي أضحى شأنا مجتمعيا ومؤسساتيا لا يقترص فقط على وزارة الصحة"، معلنا عن تنظيم حملة مستقبلية مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية للتبرع بالدم.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن التبرع بالدم، كعمل خيري تطوعي، غير مرتبط فقط بإنقاذ أرواح المرضى، بل له فوائد عديدة على صحة المتبرع، خاصة إذا قام الشخص بالتبرع مرة كل ستة أشهر.

وحسب المنظمة الأممية، فإن مزايا التبرع بالدم تتمثل في الحصول على فحص طبي مجاني يشمل مرض فقدان المناعة المكتسبة "السيدا" والتهاب الكبد الفيروسي؛ وحرق السعرات الحرارية؛ وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان؛ وإنتاج خلايا دم جديدة فضلا عن تنشيط الدورة الدموية.