شيشاوة 26 أكتوبر 2020/ومع/ أكد رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، مولاي الحسن احبيض، أمس الأحد بشيشاوة، إن جامعة القاضي عياض استطاعت، بفضل جهود مختلف مكوناتها التربوية والإدارية، أن تكسب رهان إنجاح الامتحانات الربيعية المؤجلة الخاصة بالموسم الجامعي (2019 - 2020) رغم الظرفية الوبائية الحالية.

وقال السيد احبيض، الذي كان يتحدث خلال حفل نظم بمركز الامتحان بشيشاوة على شرف كل المؤسسات والفعاليات التي شاركت في إنجاح هذه المحطة الجامعية، إن "مجهودا كبيرا بذل من لدن المكونات الجامعية بمعية السلطات المحلية بأقاليم الجهة، حتى تمر هذه الامتحانات في ظروف صحية وتنظيمية جريدة بمختلف مراكز الامتحان المحدثة لهذا الغرض".

وذكر، في هذا السياق، بأن "الجامعة اعتمدت 20 مركزا للقرب على صعيد جهة مراكش آسفي، لإجراء امتحانات الدورة الربيعية، مراعاة للظروف الاستثنائية التي تعرفها بلادنا جراء وباء كورونا (كوفيد-19) وحرصا على سلامة كل مكوناتها من طلبة وأساتذة وإداريين".

وعلى صعيد آخر، أكد السيد احبيض أن جامعة القاضي عياض اختارت أن تكون جامعة مسؤولة اجتماعيا، حيث عملت في ظل هذه الظرفية على إحداث مركز للتعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية للجامعة خصص لمواكبة الطلبة الأجانب والطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الدعم نفسي للطلبة عن بعد.

وبخصوص الدخول الجامعي الحالي، الذي انطلق ببعض المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، أشار السيد احبيض إلى أن نمط التدريس سيجمع بين الحضوري وعن بعد، احتراما للضوابط الصحية، واللجوء إلى رقمنة الدروس الجامعية ضمانا لتكافؤ الفرص بين الطلبة.

وعبر المسؤول الجامعي عن أمله في أن تشكل هذه المحطة تحفيزا وقفزة جديدة في تعامل الجامعة مع محيطها الخارجي، وتوسيع دائرة تعاملها مع الشركاء المؤسساتيين بالأقاليم المكونة للجهة، مؤكدا أن امتحانات القرب "فتحت أعيننا على مجموعة من الإشكاليات سنعمل على رصدها وحلحلتها بتنسيق مع سلطات أقاليم الجهة".

من جانبها، نوهت السلطات الإقليمية بشيشاوة بـ"الانخراط التلقائي، لكل الفاعلين بمختلف مواقع مسؤولياتهم والمهام التي أوكلت لهم، لإنجاح هذا الرهان الجامعي، مع الأخذ بعين الاعتبار للسياقات الخاصة لهذه الامتحانات أمام ما يعيشه العالم من جائحة كورونا".

وتمت الإشارة، في كلمة تليت بالنيابة عن عامل الإقليم السيد بوعبيد الكراب، إلى أن "جامعة القاضي عياض أسست لتوجه جديد في إطار انفتاحها على محطيها، وهي مناسبة للتأكيد على أهمية المضي قدما في خلق نواة جامعية بالإقليم".

 وأوضحت الكلمة أن إحداث هذه النواة الجامعية يستمد مشروعيته من "الحضور القوي" لجامعة القاضي عياض داخل إقليم شيشاوة، من خلال الأنشطة الثقافية والعلمية التي دأبت على تنظيمها، مبرزة أن إحداث هذه النواة سيفتح المجال أمام طلبة المنطقة للبحث في تاريخ إقليمهم وموارد ومؤهلات منطقتهم ونفض الغبار عن قضايا الإقليم الراهنة.

وكانت جامعة القاضي عياض بمراكش، قد أعلنت عن إحداث 20 مركزا للقرب لإجراء امتحانات الدورة الربيعية الخاصة بمسلك الإجازة الأساسية برسم السنة الجامعية (2019-2020) التي نظمت خلال شهر شتنبر المنصرم.

وتوزعت هذه المراكز بين مدن مراکش، والصويرة، والداخلة، وبني ملال، وتحناوت، واليوسفية، وورزازات، وأزيلال، وابن جرير، وآسفي، وزاكورة، وكلميم، وشيشاوة، وتنغير، والعيون، وأكادير وقلعة السراغنة.

وحسب الجامعة، فإن اعتماد هذه المراكز يأتي "مراعاة للظروف الاستثنائية التي تعرفها بلادنا جراء وباء كورونا (كوفيد-19) وحرصا على سلامة كل مكوناتها من طلبة وأساتذة وإداريين، حيث تقرر اعتماد هذه المراكز لإجراء الامتحانات إقليميا وجهويا، حسب خرائط الاستقطاب الجهوي، حتى يتسنى اجتياز هذه الامتحانات في أحسن الظروف".

وعملا بتوجيهات السلطات الصحية، عمدت مراكز إجراء الامتحان، إلى تنزيل بروتوكول صحي صارم، بتنسيق مع السلطات المحلية، يقوم على التعقيم المستمر للفضاءات وضمان التهوية الكافية وترسيم الممرات ووضع علامات التشوير ومسافة الأمان.