بكين -  دعا رئيس مجلس الدولة الصيني (الحكومة)، لي كه تشيانغ، أمس الثلاثاء، إلى بذل جهود منسقة وبناء توافق عالمي لتحقيق تقدم متواز في احتواء فيروس (كوفيد-19)، بهدف تخطي تأثير الوباء وإعادة تنشيط الاقتصاد العالمي.

وأكد لي، خلال الحوار الافتراضي الخاص مع قادة الأعمال العالميين، الذي يستضيفه المنتدى الاقتصادي العالمي، بمشاركة أكثر من 500 من قادة الأعمال، أن وباء (كوفيد-19) لا يمثل فقط تهديدا خطيرا على حياة وصحة الشعوب بجميع أنحاء العالم، ولكنه يتسبب أيضا في خسائر فادحة للاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن التعامل الفعال مع الفيروس والكساد الاقتصادي يعتبر تحديا رئيسيا يواجه المجتمع العالمي.

وأضاف أنه في ظل هذه الشكوك الهائلة، سيستغرق الاقتصاد العالمي وقتا للخروج من فترة الكساد وتحقيق التعافي، مشيرا إلى أن الوباء أدى إلى تفاقم الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، حيث أن التجارة الدولية تعرضت للموجة الأولى من آثار المرض، وتعطلت سلاسل الصناعة والإمداد.

وقال إنه "في ظل هذه الخلفية، لن يكون من الحكمة السعي وراء الانفصال التكنولوجي أو الصناعي"، مضيفا "نحن بحاجة إلى دعم تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار بشكل مشترك، واستعادة سلاسل الصناعة والتوريد العالمية والتبادلات الشعبية على وجه السرعة، لتنشيط الاقتصاد العالمي".

وشدد على أن الاقتصاد الصيني "مندمج بعمق في الاقتصاد العالمي، والصين لا تستطيع أن تتطور بمعزل عن بقية العالم، والعالم بدوره يحتاج الصين لتعزيز التنمية".

وأكد أنه "بغض النظر عن كيفية تطور البيئة الخارجية، فإن الصين ستواصل الانفتاح على نطاق أوسع على العالم"، مشيرا إلى أنه رغم التغييرات العميقة والمعقدة في البيئة الدولية، لا يزال السلام والتنمية هما موضوع العصر، ولا يزال التبادل والتعاون هما الاتجاه السائد في العالم.

وقال المسؤول الصيني إنه "بدون بيئة سلمية ومستقرة، لن يكون هناك شيئا ممكنا"، مضيفا "يجب حماية المنظومة الدولية والنظام الدولي، وفي مركزه الأمم المتحدة".

واعتبر أن جميع الأطراف "تتحمل واجبا إلزاميا بالحفاظ على البيئة العالمية من أجل تحقيق السلام والتنمية، ودعم التعددية والنظام الدولي، وبث الأمل والثقة في الشعوب بجميع أنحاء العالم".