الرباط -  أكد رئيس الاتحاد العربي للثقافة والرياضة، أشرف محمود، أن جائحة كورونا تطرح تحديات كبيرة وخاصة على العاملين في الإعلام التقليدي، وفرضت العمل وفق تقنيات التواصل الحديثة، لمواصلة الحضور والتفاعل مع انتظارات المتلقي.

   وقال محمود، في مداخلته خلال الملتقى السادس "محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين"، الذي نظمته الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين عن بعد، مؤخرا، حول موضوع "تحديات الصحافة الرياضية في زمن كورونا وما بعده.. أسئلة التخليق والتجويد والابتكار"، إن الإعلام التقليدي مطالب بالابتكار والتجويد حتى يضمن لنفسه حضورا فعالا، بالنظر إلى أنه لا يتحرك إلا في إطار ثوابت وأخلاقيات مهنة الصحافة، ويواجه منافسة قوية مما يعرف اليوم بالإعلام الجديد (البديل).

  وأضاف الإعلامي المصري، أن" الصحافة مهنة متفردة لكونها تقوم على الإبداع، ولها خصوصية وأخلاقيات ومبادئ تخص المهنة والمؤسسة والصحافي نفسه، ومن هنا جاء التوصيف بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، وإنما رسالة إنسانية مسؤوليتها تكوين وعي الشعوب وتثقيفهم وتنمية أفكارهم وتحصينهم ضد الشائعات، وهي أداة للتقريب بين المسؤولين والعامة وفق قيم مهنية تعتمد على الحياد والصدق والموضوعية والمسؤولية".

  وشدد على أن الصحافي مطالب بأن يستغل أجواء الحرية في التمسك بمبادئ المسؤولية والنزاهة، ونقل الأخبار الصحيحة، وتضييق الخناق على الزائف منها، وفي تطوير قدراته وطرق اشتغاله، وذلك باستحضار دائم لضميره المهني الذي وصفه بالصوت الذي يعلو داخل كل إنسان لينبهه إلى الخطأ ويرشده إلى الصواب".

  ودعا في هذا الصدد، الصحافيين إلى عدم السقوط في الخلط بين الخبر والرأي، وهي ظاهرة بالنسبة إليه طاغية اليوم على الساحة الإعلامية، وجب التخلص منها، في توافق تام مع الميثاق الأخلاقي للصحافة.

  وذكر بلاغ للرابطة، أنه بعد فتح باب النقاش عقب الندوة وطرح مجموعة من التساؤلات والآراء، اتفق المتدخلون على أن الإعلام مطالب بأن يستغل مناخ الحرية ليحتمي بأخلاقيات ومقتضيات ومبادئ مهنة الصحافة في وجه كل الإغراءات ومحاولات الاحتواء والتدجين التي تترصد به، حتى يحتل مكانته الرائدة كرافعة للتوعية والتثقيف والتعبير عن كل الآراء والمواقف والحساسيات الفكرية.
   وشكل الملتقى، الذي عرف مساهمة نخبة من الصحافيين والمهتمين والفاعلين الرياضيين من داخل وخارج المغرب، إلى جانب وجوه رياضية بارزة على غرار اللاعبين الدوليين السابقين طلال القرقوري وربيع العفوي، مناسبة للاحتفاء بالإعلاميين المغربيين، محمد مقروف ومحمد عمور.

  من جانبه، أكد رئيس الرابطة المغربية للصحافيين، عبد اللطيف المتوكل، بالمناسبة، أن الرابطة أخذت على عاتقها أن يبقى ملتقى "محمد بوعبيد للإعلاميين الرياضيين" محطة سنوية لترسيخ قيم الوفاء والاعتراف بإسهامات وعطاءات الرئيس المؤسس للرابطة، المرحوم محمد بوعبيد، ولمناقشة القضايا التي لها صلة وثيقة بالإعلام الرياضي.

  كما قررت الرابطة، يضيف المتوكل، إدراج الملتقى ضمن سلسلة منتدياتها الفكرية والتكوينية عن بعد، التي أطلقتها في زمن كورونا، للتأكيد على انخراطها الجاد في مقاربة قضايا الساعة بامتياز على الساحتين الرياضية والإعلامية.